السيد كمال الحيدري

234

في ظلال العقيده والاخلاق

عليهم السلام لا غيرهم . الإشكال الرابع : وقد يشكل على من يقول بأنّ المراد من الصادقين هنا هم أهل البيت المعصومين عليهم السلام ، ببيان آخر ، وهو أنّ الآية الشريفة قد أمرت كلّ المؤمنين المتّقين بالكون مع الصادقين ، وإنّما يكون المؤمن مع الصادق لو كان عالماً به ومشخّصاً له ، وحيث إنّنا نجهل من هو الصادق ؟ ومن هو المعصوم جزماً ؟ فلن نقدر على امتثال التكليف باتّباعه ، ومن هنا نستنتج بأنّ مراد الآية إذن ليس هو المعصوم الذي تقول به الشيعة وإلّا لوجب التكليف بغير المقدور وهو غير جائز . والجواب : إنّنا نسأل من يدّعى عدم معرفته بالإمام المعصوم عليه السلام عن الطريق الذي يمكن أن يعرف به الإمام المعصوم عليه السلام ؟ أفلا يكفى أن يرفعه الرسول صلى الله عليه وآله في غدير خمّ حتّى يظهر بياض إبطيه ، ويقول صلى الله عليه وآله : « من كنت مولاه فهذا على مولاه » ؟ أفلا يكفى أن يكرّر الرسول صلى الله عليه وآله مراراً حديث الثقلين قائلًا : « إنّى تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدى أبداً ، كتاب الله ، حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي . . » ؟ أفلا يكفى أن يضع الرسول صلى الله عليه وآله أهل بيته عليهم السلام تحت الكساء ويقول بمسمع وبمرأى من المسلمين : « اللهمّ إنّ